السبت، 18 فبراير 2017

التبرك بقبور الصالحين من غير الأنبياء عند المذاهب الأربعة

الحمدلله أما بعد
فإن التبرك بقبور الصالحين من غير الأنبياء مشروع عند المذاهب الأربعة ، وإليك بعض تقريراتهم من كتبهم المعتمدة :

عند الحنفية : 

في رد المحتار على الدر المختار ( وقال الخير الرملي : إن كان ذلك لتجديد الحزن والبكاء والندب على ما جرت به عادتهن فلا تجوز ، وعليه حمل حديث "لعن الله زائرات القبور" وإن كان للاعتبار والترحم من غير بكاء والتبرك بزيارة قبور الصالحين فلا بأس إذا كن عجائز . ويكره إذا كن شواب كحضور الجماعة في المساجد اهـ وهو توفيق حسن ).اهـ

وفي حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح ( وفي السراج: وأما النساء إذا أردن زيارة القبور إن كان ذلك لتجديد الحزن والبكاء والندب كما جرت به عادتهن فلا تجوز لهن الزيارة وعليه يحمل الحديث الصحيح "لعن الله زائرات القبور" وإن كان للاعتبار والترحم والتبرك بزيارة قبور الصالحين من غير ما يخالف الشرع فلا بأس به إذا كن عجائز وكره ذلك للشابات كحضورهن في المساجد للجماعات اهـ ) اهـ


عند المالكية :

في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ( وأما ما يفعله الناس من حمل تراب المقابر للتبرك فذكر في "المعيار" أنه جائز ، قال : ومازالت الناس يحملونه ويتبركون بقبور العلماء والشهداء والصالحين ) اهـ


عند الشافعية :

في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ( ويكره أن يجعل على القبر مظلة ، وأن يقبل التابوت الذي يجعل فوق القبر كما يكره تقبيل القبر واستلامه وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء .
نعم إن قصد بتقبيل أضرحتهم التبرك لم يكره كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، فقد صرحوا بأنه إذا عجز عن استلام الحجر يسن له أن يشير بعصا ، وأن يقبلها ، وقالوا : أي أجزاء البيت قبل فحسن ) اهـ


عند الحنابلة :

في المغني لابن قدامة ( ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء ; لتناله بركتهم ، وكذلك في البقاع الشريفة ) اهـ

وفي مطالب أولي النهى ( ( و ) يستحب الدفن في ( البقاع الشريفة ) ، لحديث أبي هريرة مرفوعا أن موسى - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - لما حضره الموت سأل ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر وقال عمر : " اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك " متفق عليهما .
( ومجاورة الصالحين ) لتناله بركتهم . ) اهـ

وفيما نقلت كفاية لمن أراد معرفة الحق والله ولي التوفيق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق